فعل الأجاويد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

فعل الأجاويد

مُساهمة من طرف شيخ الديوانيه في الأحد يناير 31, 2010 4:08 pm

لعلّي أستطيع أن أمتّعكم بهذه القصص الرائعة لأجود فعلات الأجواد وأعجبها.
1ـ اشترى عبد الله بن عامر من خالد بن عقبة بن أبي معيط داره التي في السوق بتسعين ألف درهم. فلما كان الليل سمع بكاء آل خالد، فقال لأهله: ما لهؤلاء؟ قالوا: يبكون لدارهم التي اشتريت. قال: يا غلام: ابتهم فأعلمهم أن الدار والمال لهم جميعاً.
2ـ يروى أن عبد الله بن جعفر خرج إلى ضيعة له فنزل على نخيل قوم وفيها غلام أسود يقوم عليها فأتي بقوته ثلاثة أقراص، ودخل كلب فدنا من الغلام فرمى إليه بقرص فأكله، ورمى إليه بالثاني فأكله، ثم الثالث فأكله، وعبد الله ينظر إليه فقال: يا غلام، كم قوتك كل يوم؟ قال: ما رأيت. قال: فلم آثرت هذا الكلب؟ قال: ما هي بأرض كلاب وأخاله جاء من مسافة بعيدة جائعاً فكرهت رده. قال: فما أن صانع اليوم؟ قال: أطوي يومي هذا. فقال عبد الله ابن جعفر: ألام على السخاء إن هذا لأسخى مني؟ فاشترى الحائط والغلام وما فيه من آلات، وأعتق الغلام ووهب ذلك كله له.
3ـ ويروى عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه عبر طائفاً بالمدينة أيام خلافته فإذا بجارية تبكي وتقول:
وهويته من قبل قطع تمائمي ... متمايساً مثل القضيب الناعم
وكأن نور البدر يشبه وجهه ... يمشي فيصعد في ذؤابة هاشم
فقرع عليها الباب فخرجت إليه فقال لها: احرة أنت أم أمة؟ فقالت بل أمة يا صاحب رسول الله. فقال لها: من هويت؟ فبكت وقالت: بحق صاحب القبر ألا انصرفت عني. فقال: لست برائم عن مكاني حتى تعلميني فقالت:
وأنا التي قدح الفراق بقلبها ... فبكت لحب محمد بن القاسم
فصار أبو بكر رضي الله عنه إلى المسجد وبعث إلى مولاها فاشتراها منه وبعث بها إلى محمد بن القاسم بن جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه وقال: هؤلاء فتن الرجال، لكم والله أذهبن من كريم، وعطب عليهن من سليم.
4ـحدث الحسن بن خضر قال: لما أفضت الخلافة إلى بني العباس استخفى رجال بني أمية، وكان فيمن استخفى منهم إبراهيم بن سليمان ابن عبد الملك، حتى أخذ له داود بن العباس أماناً. وكان إبراهيم رجلاً عالماً حدثاً فخص بأبي العباس السفاح فقال له يوماً: حدثني عما مر بك في اختفائك قال: كنت يا أمير المؤمنين مختفياً بالحيرة في منزل شارف على الصحراء، فبينا أنا على ظهر بيت إذ نظرت إلى أعلام سود قد خرجت من الكوفة تريد الحيرة، فوقع في روعي أنها تريدني، فخرجت من الدار متنكراً حتى أتيت الكوفة ولا أعرف بها أحداً أختفي عنده، فبقيت متلدداً فإذا أنا بباب كبير، ورحبة واسعة فدخلت فيها، وإذا رجل وسيم حسن الهيئة على فرس قد دخل الرحبة، ومعه جماعة من غلمانه وأتباعه فقال لي من أنت وما حاجتك؟ قلت: رجل مستخف يخاف على دمه استجار بمنزلك، فأدخلني منزله، ثم صيرني في حجرة تلي حرمه، فكنت عنده في كل ما أحب من مطعم ومشرب وملبس، ولا يسألني عن شيء من حالي إلا أنه يركب في كل يوم ركبة، فقلت له يوماً: أراك تدمن الركوب ففيم ذلك؟ فقال: إن إبراهيم بن سليمان قتل أبي صبراً، وقد بلغني أنه مستخف، وأنا أطلبه لأدرك منه ثأري، فكثر، والله، تعجبي من ادبارنا، إذ ساقني القدر إلى حتفي في منزل من يطلب دمي، وكرهت الحياة فسألت الرجل عن اسمه واسم أبيه، فأخبرني فعرفت أن الخبر صحيح، وأنا كنت قتلت أباه صبراً، فقلت: يا هذا قد وجب علي حقك، ومن حقك علي أن أدلك على خصمك، وأقرب عليك الخطوة، قال: وما ذاك؟ قلت أنا إبراهيم بن سليمان قاتل أبيك، فخذ بثأرك، فقال: إني أحسبك رجلاً قد أمضك الاختفاء، فأحببت الموت، قلت: بل الحق ما قلت لك، أنا قتلته يوم كذا وكذا " بسبب كذا وكذا " فلما عرف صدقي اربد وجهه واحمرت عيناه وأطرق ملياً، ثم قال، أما أنت فستلقى أبي فيأخذ بثأره منك، وأما أنا فغير مخفر ذمتي، فأخرج عني، فلست آمن نفسي عليك " بعدها " وأعطاني ألف دينار فلم آخذها، وخرجت من عنده، فهذا أكرم رجل رأيته بعد أمير المؤمنين. حكاية
قيل كان لعمرو بن دوسرة أخ قد كلف بابنة عمه كلفاً شديداً وكان أبوها يكره ذلك ويأباه، فشكاه إلى خالد بن عبد الله القسري وهو يومئذ على العراق، وذكر أنه يسيء جواره وسأله حبسه فحبسه ثم سئل خالد فيه فأطلقه، فلبث الفتى مدة كافا عن ابنة عمه ثم زاد ما به غلبه فرط الشوق، فحمل نفسه على أن تسور دار عمه ليرى ابنته، فنذر به وقبض عليه، وأتي به خالداً وادعى عليه السرقة، وأتى بجماعة يشهدون أنهم وجدوه في علو داره ليلاً، فسأله خالد فاعترف الفتى بالسرقة ليدفع الظنة عن ابنة عمه، فعزم خالد على قطع يده. فكتب أخوه رقعة ودفعها إلى من أولها إلى خالد وكان فيها:
أخالد قد أوطئت والله عشوة ... وما العاشق المظلوم فينا يسارق
أقر بما لم يجنه غير أنه ... رأى القطيع أولى من فضيحة عاشق
ولو لا الذي قد خفت من قطع كفه ... لألفيت في أمر الفتى غير ناطق
إذا بدت الغايات في السبق للعلى ... ابن عبد الله أول سابق
فأرسل خالد مولى له يوثق به ليكشف حاله ويقف على حقيقة الأمر فأتاه بالصحيح من أمر الغلام، إلىفأحضر عمه وألزمه بتزويج الجارية من ابن عمها فامتنع وقال ليس هو كفؤاً لها. فقال: بلى والله إنه لفوق الكفؤ إذ بذل يده عنها. ولئن لم تزوجه لأزوجنها منه وأنت كاره. فزوجها أبوها وساق خالد المهر عنه من ماله وأمره بلزومه لينفعه فلزمه، وكان الفتى يسمى ا لعاشق أن مات.
avatar
شيخ الديوانيه

عدد المساهمات : 70
تاريخ التسجيل : 24/01/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: فعل الأجاويد

مُساهمة من طرف شخص ثاني في الأحد يناير 31, 2010 9:54 pm

مشكووور على النقل





شخص ثاني
avatar
شخص ثاني

عدد المساهمات : 333
تاريخ التسجيل : 27/01/2010
العمر : 32
الموقع : في مكان ما......

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى